27 مارس، 2015

النسبية.. ونعمة الإسلام (2)

* ولإن مفيش مجتمع يقدر يستمر بالقدر الهائل ده من النسبية فى الصح والغلط، وإيه اللي ينفع وإيه اللى ماينفعش..

فما كان من المجتمعات الغير مسلمة، إلا أنها وضعت قوانين وضوابط لنفسها.. معلنين أن أساسها، والمسيطر على الأطر والقواعد العامة التى تحكمها..  الإيمان والإحترام لحريات الأفراد.

فيبدو للوهلة الأولى.. أنها أفضل من تلك التى ينظم قواعدها الدين، الذى يتدخل فى شئون الفرد، ويملى عليه أوامر، وينصّب نفسه واصيا، له الحق فى تقييد الحريات.

ولكن بقليل من التأمل.. نجد أن الفرد طبقا لهذه القوانين، ليس له الحق فى أن يسير بسيارته فى الطرق التى يرديها، والإتجاهات التى تحقق مصلحته، أو فى أخذ أى سلعة تعجبه فى إحدى المحلات والمضى دون دفع مقابل

فيظهر إستدراك.. وهو أن للفرد كل الحرية دون التعدى على حريات الآخرين لضمان استمرار المجتمع، وأن حتى إلتزامه بذلك سوف يحقق حريته ومصلحته بشكل أو بآخر.. كأنه سيمنع الآخرين من الإستيلاء على ممتلكاته، دون موافقته أو دفع مقابل مرضى مقابلها.

وهو ما يبدو منطقيا.. لكنه فى الواقع خادعا

لأنه.. من يحدد أن ذلك الجزء المستقطع من حرية الفرد (بحجة التعدى على حرية الآخرين)، سيحقق مصلحة عامة، ويضمن استمرار المجتمع، وأنه سيعود على ذلك الفرد بالنفع بعد ذلك، وبعد أى مدة سيتحقق ذلك ؟!

ثم أنه ما طبيعة الضرر التى يمكن أن يقع على الآخرين، إذا قرر شخص ما الإنتحار، لماذا يحاولون إثنائه عن قراره ومنعه ؟!

من يحدد أنه ليس من حرية الفرد أن يقود بسرعة عالية فى طريق غير مسموح فيه بذلك، ﻷنه قد يتسبب فى حوادث تؤدى لإصابة أو مقتل آخرين،
لكن من حريته تناول ما يحلو له من الخمر والذىقد يؤدى لتغييب العقل، مما قد يؤدى أيضا لإصابة أو مقتل آخرين !!


*وإن كان وصل المجتمع لدرجة كبيرة من التصالح مع نفسه، والسعى المنزه عن أى هوى أو مصلحة خاصة بأحد أفراده،
 واعتمد طريقة التجريب، والاستفادة من الخطأ.. فصار يصحح ويعدّل من القوانين ما سمح بحدوث هذا الخطأ.

 فماذا لو كان هذا الخلل متعلقا بشئ لا يتكرر، أو أنه أغلى من أن يتم المجازفة به واعتباره ثمنا عادلا لمعرفة الخلل وتعديل القانون.. كالحياة مثلا،
 ما الذى ينفع شخصا فقد حياته نتيجة هذا الخلل فى أن يتم تعديل القانون وإصلاح الخلل؟!


* سواء المجتمعات دى كانت من ديانات أخرى.. اخترعوها أو حرفوا فيها بما يناسب هواهم أو مصالح واضعى هذه القوانين، استبقوا مظاهر الدين؛ ليحاولوا الإستعانة بها لسد احتياجاتهم الروحية.

أو كانوا ملحدين أو لا دينيين.. فأعلنوا تمردهم على الأديان، واتهموها بالتسلط على البشر، وأنها أفيون يستعين به البعض للتصبر على حاله، وليبرر عجزه، معلنين أن هذه القوانين هى من وحى حريتهم الشخصية، دون إملاء من أحد.

 وهو ما يناقض الحقيقة

لأن بطبيعة الحال.. فإنه لا أحد خرج من رحم أمه وهو يعرف شىء واحد أو لديه رأى أو قناعة حتى، لذا فأى رأى أو قناعة كونوها فهم متأثرين فيها بآراء آخرين، أو ظروف حياتية تم فرضها عليهم.

فهو وإن لم يكن مصدر أو منظم هذه القوانين.. دين سماوى، فهو دين أرضى.. ساهم فى تكوينه بعض الظروف والأشخاص، الذين بدورهم لم يكن لهم اليد الأحادية المطلقة فى كل ما يعتقدونه

* أو أنهم بالفعل حددوا هذه الأطر والقواعد العامة دون تأثير من أحد، أو استنادا على دين،
 .فيكون المصدر فى هذه الحالة هو الفطرة.. والتى فاطرها هو الله أيضا ! 

الحرية.. ونعمة الإسلام (1)

تخيل نفسك فى غابة مع شوية ناس، ومش عارف تروح لفين .. وإزاى، ومش عارف حتى إنت إيه اللى جابك هنا .. وإنت لازم تروح لمكان تانى أصلا ولا انت فى المكان الصح ؟
وكل شوية حد يقولكم مكان المفروض تروحوا له، ويقولكم الطريق ليه، وييجى حد تانى يقولكم طريق تانى، وحد تالت.. يقول على مكان تانى المفروض هو ده اللى تروحوا ليه!

مفيش أى حد فيهم كلامه غلط، وفى نفس الوقت مفيش حد كلامه صح !
 لإن مفيش هدف معين انتوا عايزين توصلوا له، أو مواصفات عامة للمكان اللى المفروض تروحوا له، عشان تقدروا تحددوا الكلام الصح من الغلط، فكل واحد بيقول مكان أو طريق من وجهة نظره اللى هو شايفها صح .

* تخيل بقى كل حياتك كده عايز تعرف إيه الصح.. انك مثلا تكدب ولا ما تكدبش فتلاقى نفسك تايه
 واحد شايف إن الكدب حلو، وتانى شايفه وحش، وتالت شايفه وحش إلا فى الضرورة، وبعدين تلاقى كل الناس مختلفة فى إيه الضرورة دى، واللى واحد شايفه ضرورى، التانى شايف لأ ده اسمه استهبال
وهكذا بالنسبة لكل حاجة.. الأخلاق .. التعاملات مع الناس ..أسلوب حياتك .. المفاهيم العامة (زى الحرية) .. لازمتك أساسا فى الحياة، وسبب إنك موجود من أصله.

هتلاقى نفسك غرقان فى بحر من الحيرة، والتوهان..
 وده اللى يخلى بعض الناس تنتحر بعد ما تكون عملت كل اللى نفسها فيه، وأشبعت كل رغاباتها.. من فلوس وشهرة وسلطة وغيره، زى بعض نجوم السينما العالمية
أو يخلى ناس تانية تنتحر؛ لأنها مش شايفة طريق ليها تقدر تحقق من خلاله حاجة من دول.

وتلاقى النسبة الكبيرة.. بين النوعين دول، عشان عارفين إنهم مش هيقدروا يستحملوا عواقب طرح الأسئلة، والعجز عن الإجابة عنها، وحالة الحيرة والتوهان دى؛
 سابوا نفسهم لدايرة الحياة وشواغلها.. وشايفين إن سبب وجودهم أصلا صدفة، وبالتالى مفيش حاجة معينة هم مخلوقين عشانها
ويكون سبب استمرارهم فى الحياة.. هو سعيهم لسد احتياجاتهم، وأمل فى تحقيق رغباتهم


* من هنا يظهر معنى إنك تحمد ربنا على نعمة الإسلام..
إنه رزقك الدين ده؛ اللى أعطى لحياتك معنى وسبب لوجودك وهدف منها، وبيّن لك أطر وقواعد عامة تنظم علاقتك بأهلك ومجتمعك، وحقوقك وواجباتك، وعواقب كل منها فى الدنيا، وبيّن لك إيه اللى هيحصل بعد الموت
 وحماك من الغرق فى بحر الحيرة والتوهان ده، وإنك تبدأ تحس فى وقت من الأوقات، بالعبث وانعدام أى معنى أو قيمة لحياتك.

وفى نفس الوقت من غير ما يتسلط عليك، أو يحرمك من حقك فى الاختيار واستخدام عقلك اللى هو وهبه ليك.
وترك لك مساحة كبيرة من النسبية تختلف وتتفق فيها مع الآخرين، ويقدر فيها البشر ينظموا أمور وتفاصيل حياتهم بما يرون فيه خير ونفع لهم (واللى ظهر فى هيئة القوانين أو الإحكام العرفية أو العادات والتقاليد)
لإن اللى الدين حدده ده قواعد عامة، ونسبتها صغيرة جدا من الأمور اللى بتنظم حياة الإنسان، لكن من غير ما يغرق.

فالدين جاء لتمكين الإنسان من استخدام عقله، وحقه فى التفكير والاختيار .. وليس لإعاقته أو تكبيله


وإن اللى وضع القواعد دى هو ربنا.. الذى هو الأكثر دراية بخلقه، وبما فيه خير ونفع لهم على مدى الدهر.

02 فبراير، 2015

‏أحلام الطفولة التي تأبى الإكتفاء بعدم تحققها‬

 فى الأمس القريب..
كنا نحلم بأن نكبر، ونصير زعماء .. جنودا، أو فدائيين.. لنقوم بتحرير فلسطين، وتطهير الأقصى
ثم تتلاعب بنا الأيام.. ونرى أن تلك البقعة التى تملؤها الدماء، ويسيح فيها الظلم، ويملأ جنباتها صراخ الأمهات الثكلى، والأرامل، والأطفال، صارت تتسع لتشمل العراق وجنوب لبنان

ثم نفيق على أن العدو الذى يجب أن نحاربه.. صار منا
 قد أخذ على عاتقه مهمة العدو الصهيونى فى الإبادة، وسفك الدم .. وقد أبدع، وأتقن فى أدائها حتى تفوق عليه
فتوسع بها فى سوريا وليبيا
ثم تأبى الأيام أن تتركنا
لتغرر بنا الأحلام فى تخليص الوطن العربى وتوحيده
أو لإحباطنا وهمومنا الشخصية لنتلهى بها
حتى صار الإنقاذ والتحرير.. ينادينا لنقوم به تجاه من هم من نفس وطننا، بل تجاه أقراننا وأهلينا
صار نطاق أحلام البطولة، ووثبات الشجاعة والحماسة يضيق.. حتى بات يقتصر علينا
كل ما نملك من بطولة وعزيمة أصبح دورها أن تساعدنا

فى أن ننجو بأنفسنا من القتل أو الأسر أو الذل

بعد أن كانت تصبو فى يوم من الأيام أن تساعد فى نجاة شعوبا وأوطانا !!

05 سبتمبر، 2014

الجمال في عدم الكمال

الحياة رائعة كما هي .. بكل تناقضاتها وطموحاتها وخيبات آمالها

هي ليست عملة لها وجهان

هي كرة.. لا تستطيع تحديد وجه واحد لها

كلها تتكامل لتشكل الحياة، بغياب وجه واحد منها.. تصير الحياة منتقصة

30 يوليو، 2014

العالم لا يدور حولك

لقد وضعتنا ثقافة هذا الزمن في طريق ذي اتجاه واحد، محاط من علي جانبيه بالكثير من الذاتية، تمتلىء كل تلك الأحاديث والمؤتمرات بالنصائح ومقولات التحفيز والتشجيع على مجابهة الصعاب والتغلب على المعوقات لتحقيق اﻷهداف الأحلام وتسطير قصتك والوصول إلي أسطورتك الذاتية، فحتى يلحق اسمك بقائمة الناجحين عليك أن تكون مديرا تنفيذيا لشركة كبرى أو استطعت تحصيل ثروة هائلة أو تكون صاحب قصة مليئة بالمعاناة العراقيل التى تواجهك فىطريق نجاحك، فتم اختصار معنى النجاح فى الحباة بتلك المراكز واﻷهداف الشخصية، غاضين البصر عن المعنى اﻷسمى فى هذه الحياة وهو اﻷثر الذى يتركه هذا الشخص والشىء الذى يقدمه لهذه الحياة

فمن أولئك اﻷشخاص الذي يتم الإستدلال بهم والإستلهام من قصص نجاحهم "بيل جيتس" ولكن ذلك الشخص بشركته الرائدة تبرع بنصف ثروته الهائلة للجمعيات اﻷهلية واﻷعمال الخيرية، وساهمت منتجات شركته فى تسهيل وإنجاز أعمال الملايين من الناس وتوفير وقتهم

فمهما بلغت ثروة شخص ما أو معاناته فى طريقه أو موقعه ومركزه، فما أهميته للآخرين، وماذا سيتبقى منه بعد موته، إذا لم يعد على مجتمعه شيء من نجاحه، فما معنى هذا النجاح من اﻷساس.

فلماذا تركز كل هذه الخطابات الحماسية وتستند على ما سيعود على الشخص من وراء نجاحه من ثروة أو شهرة أو تخليد للذكري دون إبراز الجانب اﻷهم واﻷبقى وهو ما سيخلفه لهذا العالم من أثر وتغيير
فنفس هؤلاء اﻷشخاص يعتبرون "نيلسون مانديلا" بطلا ورمزا( لا أعرف إن كانوا يعتبرونه ناجحا أم لا)، لكنهم لا يشجعون الناس على ذلك النوع من تخليد الذكرى والسعى نحو التحسين من حياة اﻵخرين .. لا أعرف أهو من باب الغفلة وعدم الملاحظة، أم ﻷن ذلك سيصطدم بسياسات ومصالح البعض الذي يخدمهم إلتهاء كل شخص بنفسه وحياته عمن حولهم؟!

الأبطال ليسوا أبطالا ﻷنهم يمتلكون معدات أو قدرات خاصة، إنما هم أبطال لأنهم يساعدون اﻵخرين.

10 يوليو، 2014

عن الثانوية العامة

بعيدا عن الحاجات الحلوة اللى مش قليلة اللى كانت فى الثانوية العامة زى:
-إنك بتبقى عارف كل دفعتك تقريبا من كتر الدروس
-وإنك تتعرف على مناطق جديدة مكنتش تعرف إنها موجودة أصلا
-وتقمصك إنت واصحابك لشخصيات اﻷساتذة وحفظ القفشات اللى بيقولوها أكتر المناهج اللى كانوا بيدرسوها
-وإحساسك بشفقة وأسى كل حد يسألك انت سنة كام .. فتقوله أنا فى ثانوية عامة
-وإنى كنت بقعد (مربع) فى الدروس
-وإحساسك بالسيطرة وإنك ملك زمانك بالذات أيام الإمتحانات واللى تطلبه تلاقيه وكوباية الفراولة باللبن
-وإحساس أهلك بالفرحة يوم النتيجة، وإحساسك بالرضا والسعادة ﻷنك فرحتهم وخليتهم فخورين بيك (واللى تقريبا ما بيتكررش بعدها لمدة طويلة)

إلا إن أكتر حاجة كانت مريحة فى الثانوية هى "وضوح الهدف"
عندك هدف وهو "المجموع الكبير" (اللى هيدخلك كلية محترمة ويضمنلك مستقبلك ويرفع راسك وسط قرايبك) وبتسعى ليه .. مهما كانت الصعوبات والضغوط إلا إنك كنت بتبقى عارف إنت عايز إيه

لكن اللى بيفسد الراحة دى بعد كده هو بداية تأملك بعد الخروج من عنق الزجاجة ده:
هل فعلا ده اللى انت كنت عايزه؟
هل فعلا دى الكلية اللى كنت بتحلم بيها؟
وهل أصلا مجموع الثانوية كان يستحق كل الهلع والخوف والشدة دى؟
ولا كنت زى غيرك كتير بتدور فى ساقية وبتمشى فى طريق أفكار وخرافات المجتمع هى اللى رسمته ليك واختارتهولك .. مش انت

ان تبدى عينيك تفتح على حقيقة إن النجاح فى الحياة مش بس بالدرجات، وان فيه جوانب تانية كان لازم تهتم بيها بجانب الدراسة زى الرياضة والإخلاق والدين و.. الخ
وإن دلوقتى بقى قدامك قضايا أكبر من ذاتك لازم تهتم بيها، وخبرات كتير فاتتك لازم تعوضها، وخيارات أكتر لازم تختار ما بينها

احساس إن كان فيه حد بيستعبطك لفترة طويلة والمطلوب منك دلوقتى تقرر تسيبه يكمل يستعبطك ولا ﻷ ، ولو قررت ﻷ ، هتعمل إيه وانت خلاص اتعودت على الإستعباط ومامجربتش غيره؟!

حلم الطيران الذي لم يتحقق

من قال إن الإنسان بطائرته قد حقق حلم الطيران؟!

فلو أراد عباس بن فرناس رؤية الناس من أعلى لحاول أن يبنى برجا
ولو أراد أن ينتقل بسرعة لحاول أن يخترع موتورا
  
ولكنه كان يريد مداعبة السحاب، وتبادل الزقزقة مع الطيور فرحا بحريتها 
كان يريد أن يبتعد عن أى ضجيج ويخلو بنفسه فى مكان لا يستطيع فيه أى متطفل أن يفسد عليه خلوته

 كان حلم الإنسان أن يسير على غير أرض، وأن يسبح فى غير ماء  كان يريد أن يحيطه الفراغ من كل جوانبه .. كان يريد أن يهرب من أسر جاذبية الأرض له ومن تلصص عيون الناس عليه

لقد مل الطين من الطين فأراد التغيير، ولكنه أدرك أنه ليس بإمكانه أن يكون سمكة في البحر، فأراد أن يكون طيرا في السماء

لا تعطني طائرة .. ولكن علمني كيف أطير

أنصت للصمت!

عند محاولة إجبار الشخص لنفسه على ملأ الصفحة البيضاء بالحروف السوداء بدون دافع، 
أو قهر ?What's on your mind في الفيسبوك، أو الإنسياق وراء رغبتهم فى الضغط على Tweet
أو التحدث لكسر الصمت أو لجذب الانتباه
عندها يحدث الزيف وتسطيح الإنسان لأفكاره واستهتار الناس بآرائه
اذا راودتك الرغبة فى الصمت فاذعن لها، واستمع له فلعله يريد إخبارك شيئا أهم مما تود أن تخبر به الآخرين
لربما شيئا عن نفسك

الطريق إلى الراحة

من أفضل المشاعر التي يمكن أن تبذلها تجاه الآخرين ، وتكون سبب في راحتك بشكل كبير؛ هو الإحساس بتفهمك لهذا الشخص والتماس الدافع والمبرر له 
فترتسم على شفتيك ابتسامة هادئة واثقة حين تقرأ له شيئا كتبه أو حديثا قاله

20 يونيو، 2014

الفشل...رزقكم الله

*الفشل شىء قبيح ..مذموم.. على الحاصلين عليه التخفى واتقاء أعين الناس ونظراتهم


_الواجب فعله: اعتزال العالم والاعتكاف فى حجرتك المظلمة.. بكاء مرير.. حسرة وندم وتأنيب النفس مع بعض الجلد للذات أو إلقاء السبب واللوم وعلى الآخرين و على المجتمع والآباء والأحوال الجوية ولا بأس بالقميص الذى عاصر معك لحظة فشلك


. # هذا ما كنا نراه على شاشات التلفاز بالأفلام والمسلسلات وما قرأناه بالروايات


*الخوف من الفشل تجنب كل ذلك من البداية ولا تخاطر لا تغامر ماذا ستجنى من وراء ذلك سوى التعب والمشقة، والجائزة الكبرى سخرية الناس منك وإستخفافهم بك .... لكنك ستنال ثوابا من ضحكهم عندما يتخذون من قصتك أساسا لتشييد ناطحة سحابهم فيبادر كل منهم فى إبتكار نكات يساهم بها فى الارتفاع بهذه الناطحة حتى تبلغ قمة نشوتهم ومرحهم، لا لا لا...... دعنا لا نكون سيئى الظن ومبالغين هكذا فمن حولك أفضل من ذلك


_ حسناً...سيغدقون عليك بالأسف لحالك والشفقة عليك !


# هذا هو حال البعض الذين سمعوا عن الفشل وحكى لهم عن رُواده، فآثروا الندامة وابتعدوا عن الطريق


*هنا يأتى دور مدربى التنمية البشرية....فى هذا العالم الثالث..التائه.. الهائم فى صحراء حاضره..الحالم بمجد ماضيه، ليينفضوا الغبار عن منظار البائس ويكشفوا له حقيقة هذا الخوف من الفشل، وكيف انه ما هو الا حيلة من حيل الفشل لاصابتك بالفشل ومنعك من تحقيق أهدافك واحلامك وأمانيك ثم تأتى وصلات؛ أن القوة بين يديك - وأن قدراتك ليس لها حدود - وأنت فاشل اذا آمنت بذلك، وأنت عظيم ناجح ما أن تقرر هذا


. # هذا ما امتلأت به الرؤوس، وطويت من أجل سماعه الطرقات، ودفعت من أجل اقتنائه الجنيهات .


*فشلت!! نعم.. لكن ما السبب؟  _ إنه هم بالتأكيد  _ ولم ليس أنت ؟؟  _أنا.. ! لا..  أنا: العبقرى "أديسون"... الذى طردوه من المدرسة لأنهم ظنوه غبيا، أنا: "ميسى"... أفضل لاعب فى العالم الذى طُرد من فريقه لأنهم ظنوا أن نقص نموه سيؤثر عليه ، أنا: الإعلامية الكبيرة "أوبرا وينفرى"... التى طُردت لأنهم ظنوا أنها ليست مناسبة للتلفاز،    أنا..انا.. أم أنا المخطىء وعلىّ تعديل وتصحيح بعض الأشياء حتى انجح ؟ أم أنا بالفعل فاشل... ليس لدى شىء لأقدمه ومجتهد مفروغ من محتواه...؟


# هذا ما ينتج عن الذهانية والانغماس فى الخيال والاستغراق فى سماع قصص النجاح البطولية، وعدم تحكيم العقل قبل الانجراف فى تصديق القصص الحالمة الرومانسية الحماسية للتنمية البشرية ...ظاهر دون محتوى..بناء بلا أساس ..وجهة بلا طريق


*الفشل !! ما كل هذا التفنيد للفشل ومدحه وذمه والحث علي تقبله والتفير منه؟ ..ما كل هذا الترف؟! ...الفشل منحة فى هذا الزمان لا يحظى بها سوى قلة من أبناء هذا البلد.... نعم.. الذين تفتحت أعينهم وأبصرت مواهبهم وقدراتهم ...الذين اهتدوا لطريقهم لإستغلال هذه العطايا والمضى فى السعى لتحقيق حياة أفضل والوصول للنجاح، أو على الأقل الإستمتاع بالكفاح وتذوق طعم الأمل والطموح ومواجهة التحديات فى الطريق الى ذلك الفشل .


ما الفشل ؟ فأنا لا أعرف له معنا ولم أذق له طعما.... وكيف؟ وأنا ليس لدى ما أفشل فيه...ليس لدى هدف لأسعى اليه ليس لدى موهبة أو شئ مميز لأطوره وأعمل عليه.... ليس لدى ما أتعلق به فى هذه الحياة على أمل الوصول... لا هدف لا طريق لا محاولة لا فشل .


# هذا ما يحدث عندما ننقل علوما وحلولا هى ذات فائدة كبيرة ومثمرة من حيثما جاءت دون النظر لواقع من نستجلب له هذه الحلول ودون ادراك لحقيقة مشاكله


 نعم...
فمشكلة معظم شباب اليوم هو عدم وجود هدف ، وسبب إنتشار الإدمان والبلطجة هو عدم معرفتهم لطريق يسيرون فيه
فمشكلتهم أنهم وُلدوا فى أسرة ليس لديها من الثقافة أو حتى الإهتمام لتكتشف مواطن قوتهم ومواهبهم لتنميها
مشكلتهم انهم تعلموا فى مدارس ليس لديها برامج لاكتشاف مواهب طلابها ولاتهتم حتى بحصص النشاط ولا تضع لها اعتبار.
مشكلتهم أنهم تربوا فى بيئة ومجتمع يبرز ويكرم ويمجد الفنانين فقط، حتى اذا تجرأ على الحلم.. حلم بحلم ليس بحلمه... بأن يكون مثلهم حتى يكون بمنزلتهم

مشكلتهم أنهم عاشوا فى وطن ميت ليس لديه مشروع قومى ينفذه أو رؤية وحلم يسعى لتحقيقهما... فعاش يتمنى تذوق طعم الفشل... فشل يشعره بالحياة وبأنه شخص له قيمة... وصار اذا سأل أحدهم الآخر ماذا يتمنى كان رده: الفشل....رزقكم الله)

25 مايو، 2014

زمن حملات الرئاسة الجميل

لما كنت تدخل الجامعة  يوم تلاقي ستاند لحملة حمدين صباحي وتتفرج على صوره وهو مع الناس البسيطة وبياكل معاهم وفيه ذلك الشاب اللى لابس الشال الفلسطيني وتقعد تجادل معاه وتطلع عينه في الإشتراكية وعيوبها وعدم فايدتها

وفي يوم تلاقى أبو الفتوح وهو عامل مؤتمر فى كلية طب وعمال يحكي عن أيام لما كان في إتحاد الطلبة وهو بيكرر القصة المفضلة عنده  لما اتمسك وخدوه ع القسم، وجه دكتور من الجامعة والظباط والمأمور وقفوا له إحتراما وقالهم إزاى تقبضوا على طالب وأنا مش ماشي إلا وهو معايا وخرج معاه مع إن الدكتور ده مش نفس إتجاهه وإزاى كانت هيبة ومكانة دكتور الجامعة

لما تدخل الجامعة فتلاقي ستاند لحملة أبو إسماعيل وفيها أولئك الشباب اللى مربيين دقونهم بس منفتحين وفيهم من الشباب العادى وتشوف كل ذلك الحماس والعدد وكمية البوسترات ويقعدوا يحكوا لك عن كفاح أبو إسماعيل وإمكانياته ويمجد لك ويمدح لك فى شعاره "سنحيا كراما"
إزاي كانت بوستراته وبنراته مالية الدنيا وكمية الناس اللى مغيرة صورة بروفايلها لصورته على الفيس وتحضر له مؤتمره اللى كان فى مدرج لكلية تجارة اللى كان مليان على آخره ، وتسمع صوتهم وهم بيهتفوا بيرج المدرج "الصحافة فين.. الرئيس أهه"
 وتسمعه نفسه وهو بينقل نكتة بتتقال على دعايته "إن مرة واحد فتح الشباك لقى قدامه حيطة فاضية فاستغرب ازاى مش عليها بوستر له"، والناس كلها بتقول إنه أكيد هو اللى هيكسب... وبعد كده تشوفه وهو على منصة قدام مقر اللجنة العليا وهو في حالة الصدمة  ويهدد ويتوعد بعد إعلان اللجنة لعدم قبوله وإن حوار جواز سفر والدته الأمريكي طلع صح

لما تسمع إن عمر سليمان قرر ينزل الإنتخابات ذلك الصندوق الأسود.. رجل المخابرات، وتتهافت الأخبار عن كمية وسرعة التوكيلات اللى بتتجمع له... والناس تقول بس هو ده اللى هيكسب،  وتبدأ الأنظار تتجه ليه لكنها ما تلحقش وتعلن اللجنة العليا إنه مكملش النصاب القانوني للتوكيلات فى محافظة

لما تسمع إن الإخوان رجعوا فى كلامهم  وقرروا ينزلوا الإنتخابات.. وبمين؟ بالكبير المهندس خيرت الشاطر، والناس تقول بس هو ده اللى هيكسب، وتلاقي تاني يوم دعايا وستاند له فى الجامعة وفيها شباب الإخوان الجاهزين وعاملين بوابة بلالين وتدخل تلف وتتفرج وتسمع عن عبقريته الإقتصادية ومشروع النهضة فتكتب على لوحة "رأيك إيه".. لو الموضوع شركات وإقتصاد يبقى ننتخب الريان أحسن، وناس تكتبلك لايك

وبعد كده تسمع إنه ما تقبلش عشان اتسجن ، وإن مرسى هو مرشح الإخوان الرسمي ، فتلاقى  تانى يوم دعايا وبوسترات له فى الجامعة وشباب الإخوان بيحكوا ويتحاكوا عن مكانة الدكتور العلمية ، وشغله فى ناسا وتدينه وإنه حافظ القرآن ، وإنه الإخوان رشحوا أصلح واحد فيهم بعد (المهندس خيرت) يعني، وإنه لما جه كان فيه ناس مستنياه بوقفة ومعاهم إستبن عربية

لما ناس كانت عايزة دكتور سليم العوا وبتحبه بس ما انتخبتوش عشان هيخسر، و 6 إبريل تشوفها كام مرة وهم بيوزعوا دعايا لخالد علي

لما كان فيه سياسة وحرية فى الجامعات وحملات بتتنافس (ماعدا حملات أحمد شفيق و عمروموسى "الفلول" اللى مكنش لها أثر فى الجامعة اختيارا أو غصبا)

لما كان عميد هندسة (اللى بيدور فى طلبة الكلية دلوقت الضرب عشان الإخوان اللى فيها هم اللى بيتصدروا المظاهرات ،ومسيب أمن الجامعة و الشرطة هو ورئيس الجامعة) كان متصور مع مرسى

لما مكنش حد عارف مين هيكسب .. لما الإعلام مكنش كله ورا واحد .. لما كان فيه حملات بتقوّم نفسها بنفسها من غير ما يبقى فيه رجال أعمال شايلينها من أولها لآخرها .. لما كل مرشح  له برنامج .. لما كان كل  مرشح بيعمل مؤتمرات وبيحضرها

لما كان نشاط حملات إتجمد عشان ضحايا فض الجيش أو الأهالي لمظاهرات العباسية .. لما كان فيه حملة "كاذبون" و "مايحكمش"

لما كان (حزب النور) بيدور هيدعم مين،  المرشحين كانوا بيروحوا له ويقعدوا يشرحوا له رؤيتهم

لما كان نزول المرشح للميدان وتأييده لثورة 25 يناير ميزة .. لما كان  اللى بيحرك الناس الأمل أكتر من الخوف

04 يونيو، 2013

لماذا لم أوقع على تمرد؟..وانا منه زهقاااان !!

الأمر فى بدايته كان لايمثل لى شيئا ولم أفكر حتى فى ماهو موقفى تاه هذه الحملة ولكن بعد أن لقت صدى كبير فى الشارع واعلانها عن تمكنها من تجميع أكثر من 7 ملايين توقيع بدأت تتضح ردة فعلى من هذه الحملة

عدم توقيعى حتى الآن على تمرد ليس تاييدا على الاطلاق للرئيس مرسى أو حتى خوفا على الاستقرار أو التذرع بمبدأ (سيبوه ياخد فرصته) ولا حتى اعتراضا على الرغبة فى عمل انتخابات رئاسية مبكرة.. على العكس تماما انما أنا أرى ضرورة خروجه من الرئاسة ليس لأنه ليس من حقه  أخذ فرصته وهو يسير  على هذا النهج لكن لأنى أرى أنه أخذها بالفعل وكاملة من خلال بقائه فى الرئاسة حتى الآن بعد مخالفته للدستور وقرار عودة مجلس الشعب ثم الاعلان الدستورى مرورا بالأزمات مع مؤسسات الدولة المختلفة وانتهاء بالوضع المعيشى المتردى الذى شمل الاحتياجات الأساسية وأساسيات العيش.. بل انى مستعد للنزول يوم 30 يونيو ان لم أكن سأنزل بالفعل .
ولكن السبب الحقيقى وراء عدم توقيعى هو بمثابة عتاب لشباب الحملة لأنهم ببساطة يعيدون نفس الخطأ الذى من رأيى هو السبب وراء ما وصلنا اليه الآن ألا وهو..( فكرة المهد النتظر)،
فبرأيى أن أكبر خطيئة ارتكبت فى حق هذه الثورة وشبابها والسبب وراء عدم سير الأمور على رغبة الشباب وعلى نهج ما حلموا به .. هو تسرب فكرة المهد المنتظر والزعيم الى أذهانهم فقد ظهرت هذه الفكرة وكأنها تقول انكم قمتم بهذه الثورة فقط لتخلعوا مبارك وتأتوا بأحد غيره أما النهضة والتقدم فليست من واجبكم وأن من سيقوم بها هو ذلك الزعيم الذى سيأتى بعد المخلوع ويوحد المصريين وينطلق بهم الى آفاق التقدم والرقى والازدهار والرفاهية ، وكانت الصدمة عندما أتى من هو أدنى حتى من رئيس يستطيع ابقاء الأمور على حالها من الفساد والتردى بل زادها سوءا وتفرقة واستقطابا وبلاهة .

هذه الفكرة التى أراها الآن تحرك شباب حملة التمرد فقد رأوا أن أملهم فى الزعيم قد خاب فى المرة الأولى فسعوا لانتخابات مبكرة حتى يأتوا به فى المرة الثانية ، وهذا ما لن يحدث لأن ببساطة... زى ما الثورة التى قامت بدون قائد .. النهضة ستكون من غير رئيس....
ليس بدون رئيس كمنصب ولكن بدون رئيس كشخص واحد سيقوم بها وما علينا سوى اتباعه، فالنهضة لن تكون الا بهذا الشباب وتحت  قيادات منه أيضا ذوى طموح وأمل وحماس وخبرة والتى كان عليهم اكتسابها أثناء حملة لسحب الشرعية من الرئيس.. الشرعية الحقيقية ألا وهى شرعية الانجاز، فلو كانوا قرروا البدء بنهضة بلدهم دون انتظار المهد والزعيم لكانوا أفرزوا منهم كوادر واعية ذات خبرة جاهزة لقيادة هذا البلد ، بدلا من أننا سنضطر مرة أخرى لاختيار رئيسا من بين عجائز العهد البائد أو متهوروا الزمن الحالى .

وأخيرا.. نعم للنزول 30 يونيو فقد وصلت القيادة الحالية بالبلد الى بداية المنحدر واذا صبرنا عليه أكثر من ذلك سيهوى بها الى..(ما نترفع أن نريد أن يهوى بها اليه ) ^^
واستدلالا بذكر الله لهذا البلد ووصفه بالأمان ووصف رسوله لشعبه بأنه خير اجناد الأرض وبأملنا وايماننا بهذا الجيل الحى الحر... سيأتى يقينا رئيس يستحقه هذا الشعبوهذا الشباب بتضحياته وأمله واصراره .

http://on.fb.me/10Ou03C

26 يناير، 2012

الى ثورة ليست بثورة ولكن اسمها ثورة


يوم 25 يناير 2011 قام شباب مصر بالنزول الى ميدان التحرير بمطالب تزايدت وارتفع سقفها بمرور الساعات تناسب ذلك مع تزايد عدد الوافدين للميدان بتفاوت أعمارهم وطوائفهم وبدأ تحقيق هذه المطالب حتى وصلت الى تنحى مبارك الرئيس عن الحكم وتسليمه لكل صلاحيات منصبه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة .
 
ومن هنا حكم على هذه الثورة بألا تكون ثورة بعد أن ارتضى الشباب الثائر بهذا المجلس بديلا عن المجلس الذى كان من المفترض أن يشكلوه هم  ويضعوه على سدة الحكم ، ارتضوا ذلك بسبب حداثة سنهم وخبرتهم السياسة أو عدم استبصارهم بما يمكن أن يترتب على ذلك أو استجابة لضغوط الشارع الذى ظن أن (بتنحى الراس يبقى خلصنا خلاص) أوان الجيش قد حمى الثورة وهو أمين عليها وقادر على استكمال مسيرتها (والذى لم يحمها سوى من نفسه ) وعليه سميت ثورة ولكنها لم تصبح ثورة فلم يعقبها: تسلم لمقاليد الحكم  لمن قام بالثورة -أومحاكمات ثورية للطغاة والفسدة -أوازالة رؤوس الفساد من قيادة المؤسسات الحيوية -أو وضع لأساسات لاصلاح الحياة السياسية أو الاقتصادية أو غيرها من وضع لدستور أو حتى لخارطة طريق للعبور بمصر لبر الحرية والاستقرار -أو تغير يجعل المواطن المصرى البسيط يشعر بقيام ثورة ،غير مشاهدته لأناس لم يكن يشاهدهم من قبل على التلفاز أو رؤيته للمظاهرات والاعتصامات الفئوية وتردى الوضع الأمنى والاقتصادى. هذا هو ما تمثله الثورة للمواطن البسيط الذى لم يشعر بعدالة اجتماعية أو كرامة فى ظل البلطجة ومازال يقف فى طوابير الخبز ومازال يبحث عن (واسطة) ليتمكن من أداء أى غرض يتصل بالمصالح الحكومية .

لهذا وذلك وذاك هى ليست بثورة ، ولأن الشباب الذين نزلوا ميدان التحرير والمواطن المصرى الذى كان معهم بقلبه واعلاميو الصحافة والتلفاز الذين كانوا ينقلون للناس أحداث الثورة أرادوها أو حلموا لها بأن تكون ثورة سميت ثورة.... نعم سميت ثورة لأنها كانت المهد المنتظرالذى طالما انتظروه والحلم الذى طالما أرادوه أن يتحقق لأنها مثلت ثورة نفوسهم لا أكثر والتى لم يتحملوا أن يصدموها ويحبطوها بأنها لم تصبح ثورة لهذا وفقط سميت ثورة ولهذا وفقط نزلوا يوم 25 يناير 2012 لاستكمال بناء الثورة وليس لاستكمال تحقيق مطالبها وحتى وان لم ينجحوا فى تحقيق الثورة واستجابوا لارادة الضعفاء والخاملين ورضوا لأنفسهم بأن يتحولوا الى أرانب تسعى الى جحورها بدلا من أن يكونوا نسورا تتعالى الى أهدافها سأروى الى ابنى بأننا قمنا بثورة..... لأنه ببساطة كان حلمى أنا أيضا .