04 يونيو، 2013

لماذا لم أوقع على تمرد؟..وانا منه زهقاااان !!

الأمر فى بدايته كان لايمثل لى شيئا ولم أفكر حتى فى ماهو موقفى تاه هذه الحملة ولكن بعد أن لقت صدى كبير فى الشارع واعلانها عن تمكنها من تجميع أكثر من 7 ملايين توقيع بدأت تتضح ردة فعلى من هذه الحملة

عدم توقيعى حتى الآن على تمرد ليس تاييدا على الاطلاق للرئيس مرسى أو حتى خوفا على الاستقرار أو التذرع بمبدأ (سيبوه ياخد فرصته) ولا حتى اعتراضا على الرغبة فى عمل انتخابات رئاسية مبكرة.. على العكس تماما انما أنا أرى ضرورة خروجه من الرئاسة ليس لأنه ليس من حقه  أخذ فرصته وهو يسير  على هذا النهج لكن لأنى أرى أنه أخذها بالفعل وكاملة من خلال بقائه فى الرئاسة حتى الآن بعد مخالفته للدستور وقرار عودة مجلس الشعب ثم الاعلان الدستورى مرورا بالأزمات مع مؤسسات الدولة المختلفة وانتهاء بالوضع المعيشى المتردى الذى شمل الاحتياجات الأساسية وأساسيات العيش.. بل انى مستعد للنزول يوم 30 يونيو ان لم أكن سأنزل بالفعل .
ولكن السبب الحقيقى وراء عدم توقيعى هو بمثابة عتاب لشباب الحملة لأنهم ببساطة يعيدون نفس الخطأ الذى من رأيى هو السبب وراء ما وصلنا اليه الآن ألا وهو..( فكرة المهد النتظر)،
فبرأيى أن أكبر خطيئة ارتكبت فى حق هذه الثورة وشبابها والسبب وراء عدم سير الأمور على رغبة الشباب وعلى نهج ما حلموا به .. هو تسرب فكرة المهد المنتظر والزعيم الى أذهانهم فقد ظهرت هذه الفكرة وكأنها تقول انكم قمتم بهذه الثورة فقط لتخلعوا مبارك وتأتوا بأحد غيره أما النهضة والتقدم فليست من واجبكم وأن من سيقوم بها هو ذلك الزعيم الذى سيأتى بعد المخلوع ويوحد المصريين وينطلق بهم الى آفاق التقدم والرقى والازدهار والرفاهية ، وكانت الصدمة عندما أتى من هو أدنى حتى من رئيس يستطيع ابقاء الأمور على حالها من الفساد والتردى بل زادها سوءا وتفرقة واستقطابا وبلاهة .

هذه الفكرة التى أراها الآن تحرك شباب حملة التمرد فقد رأوا أن أملهم فى الزعيم قد خاب فى المرة الأولى فسعوا لانتخابات مبكرة حتى يأتوا به فى المرة الثانية ، وهذا ما لن يحدث لأن ببساطة... زى ما الثورة التى قامت بدون قائد .. النهضة ستكون من غير رئيس....
ليس بدون رئيس كمنصب ولكن بدون رئيس كشخص واحد سيقوم بها وما علينا سوى اتباعه، فالنهضة لن تكون الا بهذا الشباب وتحت  قيادات منه أيضا ذوى طموح وأمل وحماس وخبرة والتى كان عليهم اكتسابها أثناء حملة لسحب الشرعية من الرئيس.. الشرعية الحقيقية ألا وهى شرعية الانجاز، فلو كانوا قرروا البدء بنهضة بلدهم دون انتظار المهد والزعيم لكانوا أفرزوا منهم كوادر واعية ذات خبرة جاهزة لقيادة هذا البلد ، بدلا من أننا سنضطر مرة أخرى لاختيار رئيسا من بين عجائز العهد البائد أو متهوروا الزمن الحالى .

وأخيرا.. نعم للنزول 30 يونيو فقد وصلت القيادة الحالية بالبلد الى بداية المنحدر واذا صبرنا عليه أكثر من ذلك سيهوى بها الى..(ما نترفع أن نريد أن يهوى بها اليه ) ^^
واستدلالا بذكر الله لهذا البلد ووصفه بالأمان ووصف رسوله لشعبه بأنه خير اجناد الأرض وبأملنا وايماننا بهذا الجيل الحى الحر... سيأتى يقينا رئيس يستحقه هذا الشعبوهذا الشباب بتضحياته وأمله واصراره .

http://on.fb.me/10Ou03C

26 يناير، 2012

الى ثورة ليست بثورة ولكن اسمها ثورة


يوم 25 يناير 2011 قام شباب مصر بالنزول الى ميدان التحرير بمطالب تزايدت وارتفع سقفها بمرور الساعات تناسب ذلك مع تزايد عدد الوافدين للميدان بتفاوت أعمارهم وطوائفهم وبدأ تحقيق هذه المطالب حتى وصلت الى تنحى مبارك الرئيس عن الحكم وتسليمه لكل صلاحيات منصبه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة .
 
ومن هنا حكم على هذه الثورة بألا تكون ثورة بعد أن ارتضى الشباب الثائر بهذا المجلس بديلا عن المجلس الذى كان من المفترض أن يشكلوه هم  ويضعوه على سدة الحكم ، ارتضوا ذلك بسبب حداثة سنهم وخبرتهم السياسة أو عدم استبصارهم بما يمكن أن يترتب على ذلك أو استجابة لضغوط الشارع الذى ظن أن (بتنحى الراس يبقى خلصنا خلاص) أوان الجيش قد حمى الثورة وهو أمين عليها وقادر على استكمال مسيرتها (والذى لم يحمها سوى من نفسه ) وعليه سميت ثورة ولكنها لم تصبح ثورة فلم يعقبها: تسلم لمقاليد الحكم  لمن قام بالثورة -أومحاكمات ثورية للطغاة والفسدة -أوازالة رؤوس الفساد من قيادة المؤسسات الحيوية -أو وضع لأساسات لاصلاح الحياة السياسية أو الاقتصادية أو غيرها من وضع لدستور أو حتى لخارطة طريق للعبور بمصر لبر الحرية والاستقرار -أو تغير يجعل المواطن المصرى البسيط يشعر بقيام ثورة ،غير مشاهدته لأناس لم يكن يشاهدهم من قبل على التلفاز أو رؤيته للمظاهرات والاعتصامات الفئوية وتردى الوضع الأمنى والاقتصادى. هذا هو ما تمثله الثورة للمواطن البسيط الذى لم يشعر بعدالة اجتماعية أو كرامة فى ظل البلطجة ومازال يقف فى طوابير الخبز ومازال يبحث عن (واسطة) ليتمكن من أداء أى غرض يتصل بالمصالح الحكومية .

لهذا وذلك وذاك هى ليست بثورة ، ولأن الشباب الذين نزلوا ميدان التحرير والمواطن المصرى الذى كان معهم بقلبه واعلاميو الصحافة والتلفاز الذين كانوا ينقلون للناس أحداث الثورة أرادوها أو حلموا لها بأن تكون ثورة سميت ثورة.... نعم سميت ثورة لأنها كانت المهد المنتظرالذى طالما انتظروه والحلم الذى طالما أرادوه أن يتحقق لأنها مثلت ثورة نفوسهم لا أكثر والتى لم يتحملوا أن يصدموها ويحبطوها بأنها لم تصبح ثورة لهذا وفقط سميت ثورة ولهذا وفقط نزلوا يوم 25 يناير 2012 لاستكمال بناء الثورة وليس لاستكمال تحقيق مطالبها وحتى وان لم ينجحوا فى تحقيق الثورة واستجابوا لارادة الضعفاء والخاملين ورضوا لأنفسهم بأن يتحولوا الى أرانب تسعى الى جحورها بدلا من أن يكونوا نسورا تتعالى الى أهدافها سأروى الى ابنى بأننا قمنا بثورة..... لأنه ببساطة كان حلمى أنا أيضا .