10 يوليو، 2014

أنصت للصمت!

عند محاولة إجبار الشخص لنفسه على ملأ الصفحة البيضاء بالحروف السوداء بدون دافع، 
أو قهر ?What's on your mind في الفيسبوك، أو الإنسياق وراء رغبتهم فى الضغط على Tweet
أو التحدث لكسر الصمت أو لجذب الانتباه
عندها يحدث الزيف وتسطيح الإنسان لأفكاره واستهتار الناس بآرائه
اذا راودتك الرغبة فى الصمت فاذعن لها، واستمع له فلعله يريد إخبارك شيئا أهم مما تود أن تخبر به الآخرين
لربما شيئا عن نفسك

الطريق إلى الراحة

من أفضل المشاعر التي يمكن أن تبذلها تجاه الآخرين ، وتكون سبب في راحتك بشكل كبير؛ هو الإحساس بتفهمك لهذا الشخص والتماس الدافع والمبرر له 
فترتسم على شفتيك ابتسامة هادئة واثقة حين تقرأ له شيئا كتبه أو حديثا قاله

20 يونيو، 2014

الفشل...رزقكم الله

*الفشل شىء قبيح ..مذموم.. على الحاصلين عليه التخفى واتقاء أعين الناس ونظراتهم


_الواجب فعله: اعتزال العالم والاعتكاف فى حجرتك المظلمة.. بكاء مرير.. حسرة وندم وتأنيب النفس مع بعض الجلد للذات أو إلقاء السبب واللوم وعلى الآخرين و على المجتمع والآباء والأحوال الجوية ولا بأس بالقميص الذى عاصر معك لحظة فشلك


. # هذا ما كنا نراه على شاشات التلفاز بالأفلام والمسلسلات وما قرأناه بالروايات


*الخوف من الفشل تجنب كل ذلك من البداية ولا تخاطر لا تغامر ماذا ستجنى من وراء ذلك سوى التعب والمشقة، والجائزة الكبرى سخرية الناس منك وإستخفافهم بك .... لكنك ستنال ثوابا من ضحكهم عندما يتخذون من قصتك أساسا لتشييد ناطحة سحابهم فيبادر كل منهم فى إبتكار نكات يساهم بها فى الارتفاع بهذه الناطحة حتى تبلغ قمة نشوتهم ومرحهم، لا لا لا...... دعنا لا نكون سيئى الظن ومبالغين هكذا فمن حولك أفضل من ذلك


_ حسناً...سيغدقون عليك بالأسف لحالك والشفقة عليك !


# هذا هو حال البعض الذين سمعوا عن الفشل وحكى لهم عن رُواده، فآثروا الندامة وابتعدوا عن الطريق


*هنا يأتى دور مدربى التنمية البشرية....فى هذا العالم الثالث..التائه.. الهائم فى صحراء حاضره..الحالم بمجد ماضيه، ليينفضوا الغبار عن منظار البائس ويكشفوا له حقيقة هذا الخوف من الفشل، وكيف انه ما هو الا حيلة من حيل الفشل لاصابتك بالفشل ومنعك من تحقيق أهدافك واحلامك وأمانيك ثم تأتى وصلات؛ أن القوة بين يديك - وأن قدراتك ليس لها حدود - وأنت فاشل اذا آمنت بذلك، وأنت عظيم ناجح ما أن تقرر هذا


. # هذا ما امتلأت به الرؤوس، وطويت من أجل سماعه الطرقات، ودفعت من أجل اقتنائه الجنيهات .


*فشلت!! نعم.. لكن ما السبب؟  _ إنه هم بالتأكيد  _ ولم ليس أنت ؟؟  _أنا.. ! لا..  أنا: العبقرى "أديسون"... الذى طردوه من المدرسة لأنهم ظنوه غبيا، أنا: "ميسى"... أفضل لاعب فى العالم الذى طُرد من فريقه لأنهم ظنوا أن نقص نموه سيؤثر عليه ، أنا: الإعلامية الكبيرة "أوبرا وينفرى"... التى طُردت لأنهم ظنوا أنها ليست مناسبة للتلفاز،    أنا..انا.. أم أنا المخطىء وعلىّ تعديل وتصحيح بعض الأشياء حتى انجح ؟ أم أنا بالفعل فاشل... ليس لدى شىء لأقدمه ومجتهد مفروغ من محتواه...؟


# هذا ما ينتج عن الذهانية والانغماس فى الخيال والاستغراق فى سماع قصص النجاح البطولية، وعدم تحكيم العقل قبل الانجراف فى تصديق القصص الحالمة الرومانسية الحماسية للتنمية البشرية ...ظاهر دون محتوى..بناء بلا أساس ..وجهة بلا طريق


*الفشل !! ما كل هذا التفنيد للفشل ومدحه وذمه والحث علي تقبله والتفير منه؟ ..ما كل هذا الترف؟! ...الفشل منحة فى هذا الزمان لا يحظى بها سوى قلة من أبناء هذا البلد.... نعم.. الذين تفتحت أعينهم وأبصرت مواهبهم وقدراتهم ...الذين اهتدوا لطريقهم لإستغلال هذه العطايا والمضى فى السعى لتحقيق حياة أفضل والوصول للنجاح، أو على الأقل الإستمتاع بالكفاح وتذوق طعم الأمل والطموح ومواجهة التحديات فى الطريق الى ذلك الفشل .


ما الفشل ؟ فأنا لا أعرف له معنا ولم أذق له طعما.... وكيف؟ وأنا ليس لدى ما أفشل فيه...ليس لدى هدف لأسعى اليه ليس لدى موهبة أو شئ مميز لأطوره وأعمل عليه.... ليس لدى ما أتعلق به فى هذه الحياة على أمل الوصول... لا هدف لا طريق لا محاولة لا فشل .


# هذا ما يحدث عندما ننقل علوما وحلولا هى ذات فائدة كبيرة ومثمرة من حيثما جاءت دون النظر لواقع من نستجلب له هذه الحلول ودون ادراك لحقيقة مشاكله


 نعم...
فمشكلة معظم شباب اليوم هو عدم وجود هدف ، وسبب إنتشار الإدمان والبلطجة هو عدم معرفتهم لطريق يسيرون فيه
فمشكلتهم أنهم وُلدوا فى أسرة ليس لديها من الثقافة أو حتى الإهتمام لتكتشف مواطن قوتهم ومواهبهم لتنميها
مشكلتهم انهم تعلموا فى مدارس ليس لديها برامج لاكتشاف مواهب طلابها ولاتهتم حتى بحصص النشاط ولا تضع لها اعتبار.
مشكلتهم أنهم تربوا فى بيئة ومجتمع يبرز ويكرم ويمجد الفنانين فقط، حتى اذا تجرأ على الحلم.. حلم بحلم ليس بحلمه... بأن يكون مثلهم حتى يكون بمنزلتهم

مشكلتهم أنهم عاشوا فى وطن ميت ليس لديه مشروع قومى ينفذه أو رؤية وحلم يسعى لتحقيقهما... فعاش يتمنى تذوق طعم الفشل... فشل يشعره بالحياة وبأنه شخص له قيمة... وصار اذا سأل أحدهم الآخر ماذا يتمنى كان رده: الفشل....رزقكم الله)

25 مايو، 2014

زمن حملات الرئاسة الجميل

لما كنت تدخل الجامعة  يوم تلاقي ستاند لحملة حمدين صباحي وتتفرج على صوره وهو مع الناس البسيطة وبياكل معاهم وفيه ذلك الشاب اللى لابس الشال الفلسطيني وتقعد تجادل معاه وتطلع عينه في الإشتراكية وعيوبها وعدم فايدتها

وفي يوم تلاقى أبو الفتوح وهو عامل مؤتمر فى كلية طب وعمال يحكي عن أيام لما كان في إتحاد الطلبة وهو بيكرر القصة المفضلة عنده  لما اتمسك وخدوه ع القسم، وجه دكتور من الجامعة والظباط والمأمور وقفوا له إحتراما وقالهم إزاى تقبضوا على طالب وأنا مش ماشي إلا وهو معايا وخرج معاه مع إن الدكتور ده مش نفس إتجاهه وإزاى كانت هيبة ومكانة دكتور الجامعة

لما تدخل الجامعة فتلاقي ستاند لحملة أبو إسماعيل وفيها أولئك الشباب اللى مربيين دقونهم بس منفتحين وفيهم من الشباب العادى وتشوف كل ذلك الحماس والعدد وكمية البوسترات ويقعدوا يحكوا لك عن كفاح أبو إسماعيل وإمكانياته ويمجد لك ويمدح لك فى شعاره "سنحيا كراما"
إزاي كانت بوستراته وبنراته مالية الدنيا وكمية الناس اللى مغيرة صورة بروفايلها لصورته على الفيس وتحضر له مؤتمره اللى كان فى مدرج لكلية تجارة اللى كان مليان على آخره ، وتسمع صوتهم وهم بيهتفوا بيرج المدرج "الصحافة فين.. الرئيس أهه"
 وتسمعه نفسه وهو بينقل نكتة بتتقال على دعايته "إن مرة واحد فتح الشباك لقى قدامه حيطة فاضية فاستغرب ازاى مش عليها بوستر له"، والناس كلها بتقول إنه أكيد هو اللى هيكسب... وبعد كده تشوفه وهو على منصة قدام مقر اللجنة العليا وهو في حالة الصدمة  ويهدد ويتوعد بعد إعلان اللجنة لعدم قبوله وإن حوار جواز سفر والدته الأمريكي طلع صح

لما تسمع إن عمر سليمان قرر ينزل الإنتخابات ذلك الصندوق الأسود.. رجل المخابرات، وتتهافت الأخبار عن كمية وسرعة التوكيلات اللى بتتجمع له... والناس تقول بس هو ده اللى هيكسب،  وتبدأ الأنظار تتجه ليه لكنها ما تلحقش وتعلن اللجنة العليا إنه مكملش النصاب القانوني للتوكيلات فى محافظة

لما تسمع إن الإخوان رجعوا فى كلامهم  وقرروا ينزلوا الإنتخابات.. وبمين؟ بالكبير المهندس خيرت الشاطر، والناس تقول بس هو ده اللى هيكسب، وتلاقي تاني يوم دعايا وستاند له فى الجامعة وفيها شباب الإخوان الجاهزين وعاملين بوابة بلالين وتدخل تلف وتتفرج وتسمع عن عبقريته الإقتصادية ومشروع النهضة فتكتب على لوحة "رأيك إيه".. لو الموضوع شركات وإقتصاد يبقى ننتخب الريان أحسن، وناس تكتبلك لايك

وبعد كده تسمع إنه ما تقبلش عشان اتسجن ، وإن مرسى هو مرشح الإخوان الرسمي ، فتلاقى  تانى يوم دعايا وبوسترات له فى الجامعة وشباب الإخوان بيحكوا ويتحاكوا عن مكانة الدكتور العلمية ، وشغله فى ناسا وتدينه وإنه حافظ القرآن ، وإنه الإخوان رشحوا أصلح واحد فيهم بعد (المهندس خيرت) يعني، وإنه لما جه كان فيه ناس مستنياه بوقفة ومعاهم إستبن عربية

لما ناس كانت عايزة دكتور سليم العوا وبتحبه بس ما انتخبتوش عشان هيخسر، و 6 إبريل تشوفها كام مرة وهم بيوزعوا دعايا لخالد علي

لما كان فيه سياسة وحرية فى الجامعات وحملات بتتنافس (ماعدا حملات أحمد شفيق و عمروموسى "الفلول" اللى مكنش لها أثر فى الجامعة اختيارا أو غصبا)

لما كان عميد هندسة (اللى بيدور فى طلبة الكلية دلوقت الضرب عشان الإخوان اللى فيها هم اللى بيتصدروا المظاهرات ،ومسيب أمن الجامعة و الشرطة هو ورئيس الجامعة) كان متصور مع مرسى

لما مكنش حد عارف مين هيكسب .. لما الإعلام مكنش كله ورا واحد .. لما كان فيه حملات بتقوّم نفسها بنفسها من غير ما يبقى فيه رجال أعمال شايلينها من أولها لآخرها .. لما كل مرشح  له برنامج .. لما كان كل  مرشح بيعمل مؤتمرات وبيحضرها

لما كان نشاط حملات إتجمد عشان ضحايا فض الجيش أو الأهالي لمظاهرات العباسية .. لما كان فيه حملة "كاذبون" و "مايحكمش"

لما كان (حزب النور) بيدور هيدعم مين،  المرشحين كانوا بيروحوا له ويقعدوا يشرحوا له رؤيتهم

لما كان نزول المرشح للميدان وتأييده لثورة 25 يناير ميزة .. لما كان  اللى بيحرك الناس الأمل أكتر من الخوف

04 يونيو، 2013

لماذا لم أوقع على تمرد؟..وانا منه زهقاااان !!

الأمر فى بدايته كان لايمثل لى شيئا ولم أفكر حتى فى ماهو موقفى تاه هذه الحملة ولكن بعد أن لقت صدى كبير فى الشارع واعلانها عن تمكنها من تجميع أكثر من 7 ملايين توقيع بدأت تتضح ردة فعلى من هذه الحملة

عدم توقيعى حتى الآن على تمرد ليس تاييدا على الاطلاق للرئيس مرسى أو حتى خوفا على الاستقرار أو التذرع بمبدأ (سيبوه ياخد فرصته) ولا حتى اعتراضا على الرغبة فى عمل انتخابات رئاسية مبكرة.. على العكس تماما انما أنا أرى ضرورة خروجه من الرئاسة ليس لأنه ليس من حقه  أخذ فرصته وهو يسير  على هذا النهج لكن لأنى أرى أنه أخذها بالفعل وكاملة من خلال بقائه فى الرئاسة حتى الآن بعد مخالفته للدستور وقرار عودة مجلس الشعب ثم الاعلان الدستورى مرورا بالأزمات مع مؤسسات الدولة المختلفة وانتهاء بالوضع المعيشى المتردى الذى شمل الاحتياجات الأساسية وأساسيات العيش.. بل انى مستعد للنزول يوم 30 يونيو ان لم أكن سأنزل بالفعل .
ولكن السبب الحقيقى وراء عدم توقيعى هو بمثابة عتاب لشباب الحملة لأنهم ببساطة يعيدون نفس الخطأ الذى من رأيى هو السبب وراء ما وصلنا اليه الآن ألا وهو..( فكرة المهد النتظر)،
فبرأيى أن أكبر خطيئة ارتكبت فى حق هذه الثورة وشبابها والسبب وراء عدم سير الأمور على رغبة الشباب وعلى نهج ما حلموا به .. هو تسرب فكرة المهد المنتظر والزعيم الى أذهانهم فقد ظهرت هذه الفكرة وكأنها تقول انكم قمتم بهذه الثورة فقط لتخلعوا مبارك وتأتوا بأحد غيره أما النهضة والتقدم فليست من واجبكم وأن من سيقوم بها هو ذلك الزعيم الذى سيأتى بعد المخلوع ويوحد المصريين وينطلق بهم الى آفاق التقدم والرقى والازدهار والرفاهية ، وكانت الصدمة عندما أتى من هو أدنى حتى من رئيس يستطيع ابقاء الأمور على حالها من الفساد والتردى بل زادها سوءا وتفرقة واستقطابا وبلاهة .

هذه الفكرة التى أراها الآن تحرك شباب حملة التمرد فقد رأوا أن أملهم فى الزعيم قد خاب فى المرة الأولى فسعوا لانتخابات مبكرة حتى يأتوا به فى المرة الثانية ، وهذا ما لن يحدث لأن ببساطة... زى ما الثورة التى قامت بدون قائد .. النهضة ستكون من غير رئيس....
ليس بدون رئيس كمنصب ولكن بدون رئيس كشخص واحد سيقوم بها وما علينا سوى اتباعه، فالنهضة لن تكون الا بهذا الشباب وتحت  قيادات منه أيضا ذوى طموح وأمل وحماس وخبرة والتى كان عليهم اكتسابها أثناء حملة لسحب الشرعية من الرئيس.. الشرعية الحقيقية ألا وهى شرعية الانجاز، فلو كانوا قرروا البدء بنهضة بلدهم دون انتظار المهد والزعيم لكانوا أفرزوا منهم كوادر واعية ذات خبرة جاهزة لقيادة هذا البلد ، بدلا من أننا سنضطر مرة أخرى لاختيار رئيسا من بين عجائز العهد البائد أو متهوروا الزمن الحالى .

وأخيرا.. نعم للنزول 30 يونيو فقد وصلت القيادة الحالية بالبلد الى بداية المنحدر واذا صبرنا عليه أكثر من ذلك سيهوى بها الى..(ما نترفع أن نريد أن يهوى بها اليه ) ^^
واستدلالا بذكر الله لهذا البلد ووصفه بالأمان ووصف رسوله لشعبه بأنه خير اجناد الأرض وبأملنا وايماننا بهذا الجيل الحى الحر... سيأتى يقينا رئيس يستحقه هذا الشعبوهذا الشباب بتضحياته وأمله واصراره .

http://on.fb.me/10Ou03C

26 يناير، 2012

الى ثورة ليست بثورة ولكن اسمها ثورة


يوم 25 يناير 2011 قام شباب مصر بالنزول الى ميدان التحرير بمطالب تزايدت وارتفع سقفها بمرور الساعات تناسب ذلك مع تزايد عدد الوافدين للميدان بتفاوت أعمارهم وطوائفهم وبدأ تحقيق هذه المطالب حتى وصلت الى تنحى مبارك الرئيس عن الحكم وتسليمه لكل صلاحيات منصبه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة .
 
ومن هنا حكم على هذه الثورة بألا تكون ثورة بعد أن ارتضى الشباب الثائر بهذا المجلس بديلا عن المجلس الذى كان من المفترض أن يشكلوه هم  ويضعوه على سدة الحكم ، ارتضوا ذلك بسبب حداثة سنهم وخبرتهم السياسة أو عدم استبصارهم بما يمكن أن يترتب على ذلك أو استجابة لضغوط الشارع الذى ظن أن (بتنحى الراس يبقى خلصنا خلاص) أوان الجيش قد حمى الثورة وهو أمين عليها وقادر على استكمال مسيرتها (والذى لم يحمها سوى من نفسه ) وعليه سميت ثورة ولكنها لم تصبح ثورة فلم يعقبها: تسلم لمقاليد الحكم  لمن قام بالثورة -أومحاكمات ثورية للطغاة والفسدة -أوازالة رؤوس الفساد من قيادة المؤسسات الحيوية -أو وضع لأساسات لاصلاح الحياة السياسية أو الاقتصادية أو غيرها من وضع لدستور أو حتى لخارطة طريق للعبور بمصر لبر الحرية والاستقرار -أو تغير يجعل المواطن المصرى البسيط يشعر بقيام ثورة ،غير مشاهدته لأناس لم يكن يشاهدهم من قبل على التلفاز أو رؤيته للمظاهرات والاعتصامات الفئوية وتردى الوضع الأمنى والاقتصادى. هذا هو ما تمثله الثورة للمواطن البسيط الذى لم يشعر بعدالة اجتماعية أو كرامة فى ظل البلطجة ومازال يقف فى طوابير الخبز ومازال يبحث عن (واسطة) ليتمكن من أداء أى غرض يتصل بالمصالح الحكومية .

لهذا وذلك وذاك هى ليست بثورة ، ولأن الشباب الذين نزلوا ميدان التحرير والمواطن المصرى الذى كان معهم بقلبه واعلاميو الصحافة والتلفاز الذين كانوا ينقلون للناس أحداث الثورة أرادوها أو حلموا لها بأن تكون ثورة سميت ثورة.... نعم سميت ثورة لأنها كانت المهد المنتظرالذى طالما انتظروه والحلم الذى طالما أرادوه أن يتحقق لأنها مثلت ثورة نفوسهم لا أكثر والتى لم يتحملوا أن يصدموها ويحبطوها بأنها لم تصبح ثورة لهذا وفقط سميت ثورة ولهذا وفقط نزلوا يوم 25 يناير 2012 لاستكمال بناء الثورة وليس لاستكمال تحقيق مطالبها وحتى وان لم ينجحوا فى تحقيق الثورة واستجابوا لارادة الضعفاء والخاملين ورضوا لأنفسهم بأن يتحولوا الى أرانب تسعى الى جحورها بدلا من أن يكونوا نسورا تتعالى الى أهدافها سأروى الى ابنى بأننا قمنا بثورة..... لأنه ببساطة كان حلمى أنا أيضا .